أبي نعيم الأصبهاني
41
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
غيره ويستقل كثير المعروف من نفسه . والعاشرة هي ملاك أمره بها ينال مجده وبها يعلو ذكره وبها علاه في الدرجات في الدارين كليهما . قيل : وما هي ؟ قال أن يرى أن جميع الناس بين خير منه وأفضل وآخر شر منه وأرذل ، فإذا رأى الذي هو خير منه وأفضل كسره ذلك وتمنى أن يلحقه ، وإذا رأى الذي هو شر منه وأرذل قال لعل هذا ينجو وأهلك ، ولعل لهذا باطنا لم يظهر لي وذلك خير له ، ويرى ظاهره لعل ذلك شر لي . فهناك يكمل عقله وساد أهل زمانه وكان من السباق إلى رحمة اللّه عز وجل وجنته ان شاء اللّه تعالى . * حدثنا عبد اللّه بن جعفر ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات ثنا أبو عمر الحوضى ثنا شعبة عن عوف عن وهب . قال : من خصال المنافق أن يحب الحمد ويكره الذم . * حدثنا أحمد بن سعيد « 1 » ثنا عبد اللّه بن محمد بن النعمان ثنا محمد بن حاتم ثنا محمد بن بشار ثنا عطاء بن المبارك عن أشرس عن وهب . قال : أوحى اللّه إلى داود عليه السلام يا داود هل تدرى من أغفر له ذنوبه من عبادي ؟ قال . من هو يا رب ؟ قال الذي إذا ذكر ذنوبه ارتعدت منها فرائصه فذلك العبد الذي آمر ملائكتي أن تمحوا عنه ذنوبه . * حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن ثنا الحسين بن علي القطان ثنا سليمان بن داود ثنا سفيان بن عيينة . قال قال وهب : أعون الاخلاق على الدين الزهادة في الدنيا ، وأسرعها ردءا اتباع الهوى ، ومن اتباع الهوى حب المال والشرف ، ومن حب المال والشرف تنتهك المحارم ، ومن انتهاك المحارم يغضب اللّه عز وجل وغضب اللّه ليس دواء . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا محمد بن يحيى بن سليمان أبو بلال الأشعري ثنا أبو هشام « 2 » الصنعاني ثنا عبد الصمد . قال سمعت وهب منبه يقول : ان الرب تبارك وتعالى قال في بعض ما يعتب به بني إسرائيل : انى إذا أطعت رضيت ، وإذا رضيت باركت ، وليس لبركتى نهاية . وإذا عصيت غضبت ،
--> ( 1 ) في ج : ابن معبد ( 2 ) وفيها : أبو هاشم .